الحمدلله الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله، وأنزل عليه كتابه تبياناً لكل شيء وهدى ورحمة للعالمين.
وأصلي وأسلم على سيد الثقلين وإمام المرسلين، أصلي عليه صلاة ترضيه وترضي ربنا، وألهج إلى الله ضارعاً أن يؤتيه الوسيلة والفضيلة والدرجة الرفيعة التي وعدها إياه.
• أمّا بعدُ :
كان قدر الله سبحانه وتعالى أن أحيا في هذا العصر الذي يمثل بداية صحوة لأمة طال رقادها، وهي في صحوتها تترنح يميناً وشمالاً لطول الرقدة وكثرة الجراح، فما يلتئم جرح في جسدها إلا عوجل بجرح آخر أكثر نزفاً.
ووجدت الحاجة قوية لدي للخوض في هذا العلم خاصة بعد دراسة حديثية متعمقة.
فقمت بهذه الخطوة التي كان الدافع الأول منها ترتيب تصوراتي لهذا العلم، والربط بين أجزاءه المتناثرة، والجمع بين عناصره
ولعل الناظر في كتاب الله سبحانه وتعالى وسنة نبيه المصطفى يجد الكثير من الأدلة التي تكلمت عن لحظة وقوع الساعة وما يرافق هذا الحدث العظيم
فقد كان هناك اهتمام خاص لعظمة علم علامات الساعة.
